رئيس التحرير

علاء الجمل

رئيس التحرير

علاء الجمل

بث مباشر

Loading...

كتاب وآراء

  • مصرع 5 أفراد من أسرة واحدة في احتراق سيارتهم على طريق الواحات

    نشب حريق داخل سيارة ملاكي أسفر عن مصرع 5 أشخاص داخل سيارتهم، وذلك أثناء سيرهم بطريق الواحات البحرية. ودفعت قوات الحماية المدنية بالجيزة بسيارات الإطفاء

  • محتسبو الإعلام والكمبوشة الإعلامية

    حسام السويفي

    محمد الباز الذي انتقد من قبل منح البعض لأنفسهم دور المحتسبين في الاعلام، هو نفسه من ارتكب نفس فعلتهم؛ فمنح بعضهم شهادة مهنية، وحجبها عن

  • يناير.. البهجة والحزن

    علاء الجمل

    مضت 2022 سريعاً قبل أن ننجز نصف ما وعدنا به أنفسنا في بداية يناير، كما يحدث كل عام، وبأحلام مؤجلة، وخطط غير مكتملة التنفيذ، وأعمار

  • ضغوط عالمية واخفاق حكومي

    علاء الجمل

    إذا طلبنا من رجل عادي الدخول في مواجهة مع “بيج رامي” ستكون النتيجة مأساوية بلا شك خاصة مع عدم اخضاعه لتأهيل من أي نوع يعينه

  • القارئ والصحافة الهابطة

    علاء الجمل

    «أنتوا بتقدموا صحافة هابطة، فين المواضيع اللي بتهم الناس»، يقول القارئ دائما في تعليقات بنفس المضمون على الأخبار السخيفة عديمة المضمون (نعم هي سخيفة ونطلق

ألبومات

محافظات

أرصاد وفضاء

إسقاط القايمة جدل دائر بين الشباب: ضياع لحقوق الزوجة وعبء إضافي على الرجال

مروة الدقيشي

Friday 29 يوليو 2022 | 07:01 PM

آثار منشور كتبه شاب يُدعى إسلام عبدالمقصود على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قال فيه “ألف مبروك يا رجالة القايمة سقطت في مصر”، جدل كبير حول “القايمة” ما بين مؤيد لإلغائها ورافض للأمر.

 

قائمة المنقولات الزوجية أو القايمة (باللهجة العامية)، هي عرف مصري يتم قبل عقد الزواج بين الشاب والفتاة، وتُسبب في بعض الأحيان مشكلات بين المقبلين على الزواج أو الطلاق، إذ تُجبر القايمة الرجل على منح الزوجة كل ما تحتويه سواء أكان أثاث أو ذهب أو مال عند الطلاق، وفي بعض الأحيان تحتوي القايمة على أشياء غير موجودة على أرض الواقع.

 

أجرى مصر الآن استطلاعًا بين عدد من الشباب والشابات المقبلين على الزواج، لمعرفة آرائهم في إسقاط القايمة عن الزوج، وتنوعت الآراء ما بين المؤيدين والمعارضين.

 

إسقاط القايمة إهدار لحقوق الفتاة

 

قال محمد عنون، 32 عام، إنه ضد إسقاط القايمة، لعدة أسباب منها أن دخل الشاب الذي أحياناً لا يتجاوز 3 آلاف جنيه لن يساعده على تحمل مصاريف الزوج وحده دون مساعدة من الزوجة وأهلها.

 

وأضاف أن إلغاء القايمة سوف يعود بالسلب على الفتاة أيضًا، إذ يتسبب في إهدار حقوقها، مشيرًا إلى أنه حين يقوم الزوج بتجهيز الشقة بمفرده لن يكون للزوجة الحق في أي شيء، وذلك سيشجع الأشخاص منعدمة الضمير والتي لا تتقي الله في معاملة النساء على افتعال المشكلات والاستهانة بزوجتهم، لأن ليس لها حق عنده أو قايمة تحميها وتجعله يفكر في العواقب التي سوف يواجها في حال خراب البيت.

 

أتفق محمد عبدالناصر، 21 عامًا، مع عنون على عدم استطاعة الشاب بمفرده تحمل تكلفة تجهيز بيت الزوجية، قائلاً “أنا شاب دخلي 3 آلاف جنيه إزاي هقدر أتحمل تكلفة الزواج التي قد تصل إلى مليون أو مليونين جنيه بالقايمة والشقة والفرح وغيره من مستلزمات الزواج”.

 

وأضاف عبدالناصر أنه إذا سقطت القايمة سوف يعزف عن الزواج لعدم استطاعته تحمل تكلفة قايمة الزواج بمفرده في ظل غلاء الأسعار وانخفاض الأجور.

 

وقالت ياسمين مختار، 20 عامًا إنها ضد إسقاط قايمة الزواج وذلك لأن إسقاط القايمة من الممكن أن يجعل الشاب فريسة لعائلة الفتاة، التي سوف تقوم باستغلاله في شراء أبهظ الأجهزة والفرش وغيره من مستلزمات الزواج، مؤكدة أن ذلك سيزيد من عبء الزواج على الشاب ولن يستطيع شباب الطبقة الوسطى الزواج بسهولة.

 

بالتخلي عن المبالغة.. الرجل قادر على تحمل كافة مصاريف الزواج

 

فيما اختلف باسم القاضي مع الآراء السابقة، إذ يؤيد إسقاط القايمة، وبرر رأيه قائلًا إنها ليست من الشرع ولا من الدين ولا توجد بأي بلد إلا مصر، وللأسف يتم استغلالها بشكل سئ من الطرفين.

 

وأوضح أنه أذا تم إعادة الأمور إلى نصابها الشرعي فأنه يتوجب على الزوج التكفل بكل شئ في الزواج من شقة لعفش وحتي ملابس الزوجة، كل بحسب استطاعته بدون سفه وبحسب مقدرته، مضيفًا أن الضامن الحقيقي للزوجة أنها تختار صح، مدللًا على ذلك بأن القايمة موجودة منذ سنين طويلة ومع ذلك تزداد حالات الطلاق.

 

أوضاف القاضي أن كل شباب يستطيع بمفرده تحمل تكلفة الزواج كاملة إذا تم الابتعاد عن الأمور غير الأساسية في الزواج مثل الأجهزة الترفيهية التي لها بديل اقتصادي كأجهزة الاير فراير والميكروويف، والفوتو سيشن الذي تصل تكلفة إلى ٥ آلاف جنيه، والميكب ارتست الذي يكلف 10 آلاف جنيه فأكثر وتعمل إيجار فستان الفرح الذي لأسعار فلكية 20 و30 ألف جنيه، وكذلك قاعات الأفراح باهظة الثمن، والتي يمكن استبدالها بحفل زفاف بسيط للأهل والأقارب.

 

ويرى كريم الطويل، 25 عامًا، أن إسقاط القايمة سيقلل من حالات الطلاق، موضحًا أن الزوجة ستخاف من الطلاق لأنه إذا وقع فلن تحصل على شيء.

 

القايمة ليست أساس العلاقة الزوجية

 

وعلقت حنان كمال أبوسكين، أستاذ العلوم السياسية المساعد بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن العادات والتقاليد تختلف من منطقة لأخرى، وأن ما يتفق عليه بالتراضي بين الطرفين يكون هو الأساس، وليست القايمة هي أساس العلاقة، لأن العادات مختلفة.

 

وأضافت أبوسكين، في تصريح لـ مصر الآن، أن المبالغة في الماديات تؤدي لزيادة الأعباء على الطرفين، لذلك على المقبلين على الزواج التركيز على الأساسيات والبعد عن المظاهر.

 

وطالبت أبوسكين بتأهيل المقبلين على الزواج نفسيًا وتثقيفهم شرعيًا واجتماعيًا بمراكز مؤهلة خاضعة للدولة، لكي يستطيعوا بعد ذلك مواجهة التحديات التي تواجههم في بداية حياتهم الجديدة والصمود أمامهم وليس الهروب منها بتخلي كل طرف عن الأخر.

 

القايمة بمثابة إيصال أمانة بحقوق الزوجة

 

وأشارت نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، في فيديو عبر صفحتها، إلى أن القايمة بمثابة إيصال أمانة لما ساهمت به العروس في المنزل، مضيفة أن القايمة ليست قانونية إنما عرف، متسائلة أذا لم تسجل القايمة هنسمي أجهزة الزوجة أيه مهر الزوج مثلًا وهذا سوف يعد سرقة لأجهزة الفتاة، مؤكدة أن مفيش حاجة اسمها سقطت القايمة.

 

حكم الدين في كتابة القايمة

وكانت دار الإفتاء المصرية قد ورد إليها سؤال حول ما هو حكم الشرع في قائمة المنقولات المنزلية داخل منزل الزوج، وبيان شرعية إمضاء الزوج على هذه القائمة التي سوف يحضرها أهل العروس؟ لتجيب قائلة إن الشرعُ الشريفُ قرر حقوقًا للمرأة معنويةً ومالية، وجَعل لها ذِمَّتَها الماليةَ الخاصةَ بها، وفرض لها الصَّدَاقَ، وهي صاحبةُ التصرف فيه، وكذلك الميراث، وجَعل مِن حقها أن تبيع وتشتري وتَهَب وتقبل الهِبَة وغير ذلك مِن المعاملات المالية، ما دامت رشيدةً، شأنُها في ذلك شأنُ الرجل؛ قال تعالى في شأن الصَّدَاق (أي المَهر): ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4]، وقال سبحانه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 24].

 

متابعة وعادةً ما يكون هذا الجهاز في بيت الزوجية الذي يمتلكه الزوجُ أو يؤجره مِن الغير، فيكون الجهازُ تحت يَدِ وقَبضَةِ الزوج ولكن لَمَّا ضَعُفَت الدِّيَانةُ وكَثُر تَضييعُ الأزواجِ لِحُقوقِ زوجاتِهم رَأى المُجتمَعُ كتابةَ قائمةٍ بالمنقولات الزوجية (قائمة العَفْش)؛ لِتَكون ضَمَانًا لِحَقِّ المرأة لَدى زوجها إذا ما حَدَثَ خلافٌ بينهما، وتَعارَفَ أهلُ بلادنا على ذلك.

وأكدت دار الإفتاء في إجابتها أن العُرف أَحَدُ مَصادِرِ التشريع الإسلامي ما لم يَتعارض مع نَصٍّ مِن كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ؛ لأنه لا اجتهاد مع النَّصِّ.

ولافتت الدار إلى أن القايمة إذا استُخدِمَت في موضعها الصحيح ولم تُستَخْدَم للإساءة ليست أمرًا قبيحًا، بل هي أمرٌ حَسَنٌ يَحفظ حقوقَ الزوجة ولا يَضُرُّ الزوجَ.

0 تعليق

0 أضف تعليقs

أضف تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

أخبار متعلقة

Contact Us