رئيس التحرير

علاء الجمل

رئيس التحرير

علاء الجمل

بث مباشر

Loading...

كتاب وآراء

  • مصرع 5 أفراد من أسرة واحدة في احتراق سيارتهم على طريق الواحات

    نشب حريق داخل سيارة ملاكي أسفر عن مصرع 5 أشخاص داخل سيارتهم، وذلك أثناء سيرهم بطريق الواحات البحرية. ودفعت قوات الحماية المدنية بالجيزة بسيارات الإطفاء

  • محتسبو الإعلام والكمبوشة الإعلامية

    حسام السويفي

    محمد الباز الذي انتقد من قبل منح البعض لأنفسهم دور المحتسبين في الاعلام، هو نفسه من ارتكب نفس فعلتهم؛ فمنح بعضهم شهادة مهنية، وحجبها عن

  • يناير.. البهجة والحزن

    علاء الجمل

    مضت 2022 سريعاً قبل أن ننجز نصف ما وعدنا به أنفسنا في بداية يناير، كما يحدث كل عام، وبأحلام مؤجلة، وخطط غير مكتملة التنفيذ، وأعمار

  • ضغوط عالمية واخفاق حكومي

    علاء الجمل

    إذا طلبنا من رجل عادي الدخول في مواجهة مع “بيج رامي” ستكون النتيجة مأساوية بلا شك خاصة مع عدم اخضاعه لتأهيل من أي نوع يعينه

  • القارئ والصحافة الهابطة

    علاء الجمل

    «أنتوا بتقدموا صحافة هابطة، فين المواضيع اللي بتهم الناس»، يقول القارئ دائما في تعليقات بنفس المضمون على الأخبار السخيفة عديمة المضمون (نعم هي سخيفة ونطلق

ألبومات

محافظات

أرصاد وفضاء

القارئ والصحافة الهابطة

علاء الجمل

علاء الجمل

Saturday 26 نوفمبر 2022 | 01:13 PM

«أنتوا بتقدموا صحافة هابطة، فين المواضيع اللي بتهم الناس»، يقول القارئ دائما في تعليقات بنفس المضمون على الأخبار السخيفة عديمة المضمون (نعم هي سخيفة ونطلق عليها خفيفة لأسباب خاصة بالضمير والمهنة) ويكرر التعبير عن غضبه كلما سنحت له الفرصة، أو كلما نشرنا عبر «مصر الآن» خبرا ضعيفا أو هكذا يبدو بالنسبة لمن عاصر فترة الصحافة الهادفة.

ينزعج القارئ ويثور ويصب علينا اللعنات كوننا نسعى إلى تغييب المجتمع وتجهيله والنيل من العادات والتقاليد والدين _كما يعتقد_ لكنه وهو الداعي إلى المهنية والرصانة لا ينتبه إلى أنه لا يعير الأخبار الجادة أي اهتمام وأن تعليقاته المستمرة تستهدف الأخبار التي ينتقدها حيث يتفاعل معها بشكل مستمر تاركًا ما يهم المجتمع والناس.

يخرج القارئ فجأة من سباته العميق كلما صادف خبرًا عن مطربة أو راقصة أو صورة بصدر مكشوف لفنانة شابة تريد أن تركب الترند للوصول إلى الشهرة وما يتبعها من تحقيق مكاسب، ليعيد علينا الاسطوانة المشروخة، يذكرنا بالجنة والنار وعذاب القبر، وفي وقت آخر يحدثنا عن أزمات البلد والفقراء والناس اللي باتت من غير عشا، لكنه حين يجد تقريرًا يحمل نقدًا للأوضاع يتراجع ويخشى التعقيب عليه خوفا من أشياء كثيرة وهواجس مأساوية وذكريات عن الذين راحوا في الوباء بسبب تعليق وربما يهاجمنا ويكيل إلينا اتهامات من عينة (الخيانة والعداء للوطن).

أحمل للقارئ مودة خاصة منذ أن كنت أعمل في صحافة ما قبل 25 يناير 2011، صحافة التحقيقات والمستندات وكشف المستور والتقارير التي تعلوها كلمة سري جدًا والاشتباك في معارك ساخنة مع أجهزة ومسؤولين عندما كانت الصحافة لها هيبتها، وقتها منح القارئ أبناء جيلي النجومية والتأثير، ووضعنا في مكانة لائقة في فترة هي الأفضل للصحفيين على مر العصور لذلك ألتمس له الأعذار مهما بالغ في الهجوم علينا، فهو دائما على حق «زي الزبون بالضبط».

جريمة نشر الأخبار الخفيفة سيطرت على وسائل الإعلام في العالم كله وفي منطقتنا على وجه الخصوص وهي ليست من النوع العادي بل جريمة منظمة وأصابع الاتهام تتجه إلى كيانات ومؤسسات وأشخاص أزاحوا عن الطريق كل ما هو مهني ومؤثر ويهم الناس ليفردوا المساحات لأخبار مرتبطة بالترند، ذلك المصطلح الذي أطل علينا من السوشيال ميديا وجعل الإعلام والنجوم والمشاهير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يلهثون خلفه فاختلط الحابل بالنابل وتنافس الجميع على تقديم التفاهات.

التحول الكبير في الصحافة والإعلام يرتبط بشكل كبير بثورة السوشيال ميديا وتعدد منصات التواصل الاجتماعي، حيث فرضت نوعًا من الأخبار ينصب على ممارسات النجوم اليومية وفتحت الأبواب المغلقة على الحياة الشخصية للمشاهير كما مثلت مادة خصبة لأخبار وقصص وحكايات ينجذب إليها الجمهور ويتفاعل معها بشكل هستيري رغم رداءة المحتوى.

التفاعل الكبير مع الأخبار السخيفة أو الخفيفة دفع المواقع الإلكترونية إلى تكثيف جهودها لنشر ما يحظى باهتمام القراء والمتابعين وبالتالي طغت صحافة اللاخبر واللامضمون في ظل غياب المعلومات وهي الركيزة الأساسية لتقديم محتوى يلامس الناس واحتياجاتهم ويسلط الضوء على مشاكلهم.

الجزء الأخطر في أزمة المحتوى الهابط هو أن الجمهور نفسه بات من عشاق الرداءة الصحفية، وبنظرة سريعة على الأخبار التي تتصدر تفاعلات القراء سنكتشف الحقيقة المرة التي تسيء للصحافة والقارئ معا.

0 تعليق

0 أضف تعليقs

أضف تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

أخبار متعلقة

يناير.. البهجة والحزن

يناير.. البهجة والحزن

مضت 2022 سريعاً قبل أن ننجز نصف ما وعدنا به أنفسنا في بداية يناير، كما يحدث كل عام، وبأحلام مؤجلة، وخطط غير...

Contact Us