رئيس التحرير

علاء الجمل

رئيس التحرير

علاء الجمل

بث مباشر

Loading...

كتاب وآراء

  • القارئ والصحافة الهابطة

    علاء الجمل

    «أنتوا بتقدموا صحافة هابطة، فين المواضيع اللي بتهم الناس»، يقول القارئ دائما في تعليقات بنفس المضمون على الأخبار السخيفة عديمة المضمون (نعم هي سخيفة ونطلق

  • هي شريفة.. وأبوها غير شريف

    فتحي فريد

    تابعت مثل غيري ما تم نشرة من أخبار عن زفة بلدي جابت شوارع وأزقة إحدى القرى المصرية، يحمل فيها الأب فوق أعناقه ابنته التي طُلقت

  • شيرين وحسام.. والترند

    علاء الجمل

    نعرف في مصر كيف نحول الحمقى إلى مشاهير، والمشاهير إلى أيقونات، نتتبع أخبارهم لحظة بلحظة وننفعل مع مواقفهم ونحزن لأزماتهم بل نتطرف أكثر لدرجة تجعلنا

  • هيكل وترويج الأكاذيب

    علاء الجمل

    إذا غابت المعلومات والأخبار والخلفيات فإن الكتابة تصبح في واقع الحال نوعاً من الإنشاء، جملاً مرصوصة، أو نوعاً من الإنشاد، مديحاً في هذا الطرف أو

  • كيف تدفع 40 ضعفا لتذكرة قطار؟!

    محمد الجارحي

    كيف تدفع مائة وعشر دولارا لتذكرة قطار ثمنها  أقل من 3 دولارات؟! في السطور التالية أحكي لك كيف تورطت في هذه الغرامة الكبيرة، وكيف دفعتها

ألبومات

محافظات

أرصاد وفضاء

هيكل وترويج الأكاذيب

علاء الجمل

علاء الجمل

كاتب مقال

Thursday 6 أكتوبر 2022 | 12:03 PM

إذا غابت المعلومات والأخبار والخلفيات فإن الكتابة تصبح في واقع الحال نوعاً من الإنشاء، جملاً مرصوصة، أو نوعاً من الإنشاد، مديحاً في هذا الطرف أو ذاك، هكذا وصف محمد حسانين هيكل الكتابة دون معلومات، وهو الرجل الأبرز صحفياً وسياسياً في عصر الصوت الواحد والمنع والقمع والكتمان والمصادرة وانعدام المعلومة ما يضع خطوطاً عريضة تحت كل كلمة يكتبها وكل وثيقة تتضمنها كتبه وجميعها تخدم فكرة واحدة وتنال من خصوم محددين.

كتابات هيكل تنقلنا دائماً إلى دائرة الشك رغم قيمتها النسبية في الحكم على الفترة الناصرية ذلك لأن نشر الوثائق الانتقائي الذي اعتمده ينال من الحيادية والنزاهة ولا يجوز وضع مرحلة ما في الميزان بناء على مستندات معينة تم الإفصاح عنها والسماح بتداولها دون غيرها حيث تبقى الأجزاء الغائبة من الوثائق كأوراق فقدت من نصوص التحقيق في قضية كبرى لا يمكن للقاضي الوصول إلى قرار دون العثور عليها، والقارئ مثل القاضي يحتاج إلى التفاصيل كاملة وشهادة الشهود للحكم على فترة معينة.

في كتابه «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» روى هيكل تفاصيل مرحلة ما بعد وفاة جمال عبد الناصر التي تضمنت، أزمة اختيار رئيس، ومراكز القوى التي أرادت الفتك بالسادات ، وظروف احتلال سيناء، قال هيكل: كان هناك خمسة رجال يراودهم طموح خلافة ناصر، وهم: حسين الشافعي على أساس أنه الأكبر من أعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين، وعلي صبري مدير مكتب جمال عبد الناصر وأمين عام التنظيم السياسي والفريق أول محمد فوزي وزير الحربية ، وشعراوي جمعة وزير الداخلية وسامي شرف وزير شئون رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن أنور السادات كان الأضعف وبعيداً عن مفاتيح القوة التي يملكها غيره.

ويعود هيكل للحديث عن استراتيجية السادات في إدارة الأزمات والتخلص من مراكز القوى والتعامل مع التحديات التي واجهته بذكاء شديد وشخصية حديدية وهو ما يناقض أجزاء من الكتاب وصف فيها هيكل السادات بالضعف أمام الخصوم وانعدام الخبرة.

في سرد هيكل للتفاصيل أطلق سهامه في كل فرصة واتته للنيل من رئيس عظيم أعاد للمصريين كامل التراب الوطني حيث قال إن التكوين العلمي والعملي للسادات، لم يكن مما يتلاءم مع فكرة الحرب، فدراسته في الكلية الحربية كانت ضمن دفعة انتظمت صفوفها أقل من سنة، ثم تخرجت لظروف قيام الحرب العالمية الثانية، وأخذته السياسة التي تعلق بها في شبابه على طريق طويل مليء بالمنحنيات، انتهى إلى مقعد خلفي في اللجنة التأسيسية لحركة الضباط الأحرار.

يصر هيكل وبشكل مستمر على تكرار أن السادات ليس من الصف الأول للضباط الأحرار وهي مسألة لا تعيب السادات لكن ما يعيب الكاتب الكبير هي القراءة الخاطئة لشخصية قائد استثنائي استطاع أن يقهر المستحيل ويحقق النصر .. القراءة الخاطئة التي سيطرت على هيكل ربما تقودنا إلى دوره في نكسة 67 فهو الرجل الأقرب إلى جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وكانت رؤيته للأمور محل تقدير.

قال هيكل في كتابه إن بعضاً من عناصر القوة التي اقتربت من السادات بعد أن أصبح رئيساً كانت متخوفة من الحرب وتخشى أن تطيح عواقبها بامتيازات ومكاسب لمع بريقها وبدأت الأيدي تمتد إلى بشائرها وكان هؤلاء جميعا لا يريدون الحرب، ثم ينتقل هيكل إلى قرار الحرب مشيراً إلى أن أنور السادات ملك شجاعة اتخاذه فهو الرجل الذي كانت على كتفيه مسئولية القرار ونتائجه.

رواية هيكل عن بعض المحيطين بالسادات الذين يخشون من عواقب الحرب والتحديات التي واجهها السادات وأبرزها مراكز القوى وقضية التسليح والتخطيط للمعركة تقود إلى نتيجة واحدة وهي أن السادات أدار معاركه بثبات واتخذ القرار بإصرار على تحرير الأرض وهو قرار كانت الظروف المحيطة داخلياً ودولياً كلها ضده لدرجة جعلت هيكل نفسه يتصور أن السادات لن يجرؤ على الحرب.

يعد هيكل جزء من منظومة قادتنا إلى أسوأ هزيمة وحاولت تقييد الرئيس السادات وتشتيت الجهود المخلصة بالحملات الدعائية المسيئة والشعارات لكنه كان منصرفاً إلى المعركة فخطط وعبر وانتصر.

49 عاماً مضت على يوم العبور العظيم الذي استردت فيه مصر أراضيها واستعادت الأمة العربية كرامتها

بقرار من بطل الحرب والسلام محمد أنور السادات.

0 تعليق

0 أضف تعليقs

أضف تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

أخبار متعلقة

Contact Us